خرجت المدينة صباح الخميس لرؤية السوق الجديد الذي امتلأت صوره ي الصحف والشوارع واعلاناته في التلفاز والراديو.

فرح الصغار والكبار  والنساء والرجال حتى من جاء الى المدينة من القرى المجاورة نهاية الاسبوع تجمهروا لرؤية هذا البناء الهائل والهندسة الفريدة وازدحمت الطرق المؤدية اليه بالقادمين من الشمال والجنوب والشرق والغرب وقال احدهم انه ذهب ماشيا في النهار برغم الحر حيث لم يكن بامكانه ايقاف سيارته في مواقف السوق.

وقد كان وحده في سيارته فلم يجد صعوبة في المشي عسى ان يناله من

جوائز الافتتاح او هداياه شيئا وخلت المدينة يومها من صباحها لمسائها من الناس فالكل ذهب لرؤية سوق البحر الذي ابدع صاحبه فيه من الداخل اكثر من الخارج.

وكان سوقا هائلا ضخما يتنقل المتسوقون بداخله بعربات من باب لباب.

حتى اصبحت سيرة هذا السوق حديث المجالس بما فيه من بهرجة وزخارف فقد حوى النوافير والمصاعد والمطاعم وفروع لأفضل ما في المدينة من معارض للعطور والملابس والاحذية  والهدايا والحلويات واصناف المأكل والمشرب وألالعاب والملاهي والمقاهي .

لم ينقصه سوى صالة السينما ولو كان هذا ألامر مسموحا يومها لما غاب هذا عن الشيخ المالك

كان احدهم يقرأ الصحف في اليوم التالي لحفل الافتتاح مصورا حيث دبجت المقالات وخرجت الاعلانات والصور تزف هذه التحفة الحضارية التي ازدانت بها المدينة ولكن الذي غاب عن هذه الاحتفالية  هو الشيخ  فلم يكن ضمن من احاط بمن قص الشريط .

وتساءل البعض اين هو ؟

قالو انه لا يحب الظهور وانه شيخ متواضع

وقالو انه مشغول بمشروع اخر

وقالوا انه مسافر بعد عناء العمل في تاسيس هذه الانجاز.

ولكن خرجت الجرائد في الأيام التالية تحمل نعي الشيخ المالك بجوار اعلانات تخفيضات الافتتاح التي مازالت مستمرة لمتاجر السوق

حسبنا الله ونعم الوكيل وانا لله وانا اليه لراجعون

 لم يعرف الناس ان الشيخ كان مريضا يودع الدنيا يوم الافتتاح رحم الله الشيخ واسكنه فسيح جناته

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s